الفيض الكاشاني

226

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

جميعاً . ف « إنّ اللَّه يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر » « 1 » حاشاه ! والغرض من الجمعة والجماعات تأليف القلوب ، وإزالة العيوب ، وسلامة الغيوب ؛ وبما صنعوا ، تحصل أضداد ذلك ، فهم فيه كمَن بنى قصراً ، وهدم مصراً ، بل ينبغي لمن يؤثّر عظته في هؤلاء ، ويقدر لمثل هذه الفتنة على النّقص ، أن يدفع بعضهم ببعض ، « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » . « 2 » استشهاد بسيرة أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أليس أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه « 3 » سلّم الأمر إلى أبي بكر وكان يأتمّ به في صلواته شفقةً على المسلمين ، لكي لا تتفرّق كلمتهم ، ولا تنشقّ عصاهم ، ويكون شملهم جمعاً ، ويكونوا لأحكام الدّين سمعاً ، مع ما في تسليم الأمر إليه - يومئذٍ - من المفاسد ما لا يخفى ولا يحصى ، إلّاأنّها كانت أسهل وأقلّ بالنّسبة إلى تفريق الكلمة وشقّ العصا ، ونحن في هذه الأمور الجزئية أولى بذلك ، لقلّة مفاسده بالإضافة إلى ما هنالك ، « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا

--> ( 1 ) - صحيح البخاريّ 2 / 181 - 180 ، صحيح مسلم 1 / 146 - 145 ح 178 ، مسندأحمد 2 / 309 . ( 2 ) - الحجّ / 40 . ( 3 ) - ع : عليه السّلام .